الفيزياء, علماء الفيزياء

العالم جيمس كلارك ماكسويل

يعتبر كثير من علماء الفيزياء أن ماكسويل هو أكثر علماء القرن التاسع عشر تأثيراً على علم الفيزياء، ويضاهي الكثير منهم هذا التأثير بتأثير نيوتنوأينشتاين. وفي تصويت حول أعظم الفيزيائيين على مر التاريخ جرى في نهاية الألفية الثانية واشترك فيه 100 من أبرز علماء الفيزياء جاء ماكسويل في المركز الثالث بعد نيوتنوأينشتاين مباشرة. وقد وصف أينشتاين نفسه إنجازات ماكسويل العلمية خلال احتفال بمئوية مولد ماكسويل بأنها “الأعمق والأكثر نفعاً لعلم الفيزياء منذ عصر نيوتن“. وكان أينشتاين يعلق صورة ماكسويل على جدار مكتبه، إلى جوار صور مايكل فارادايونيوتن.

ولد في سنة 1831 في مدينة ادنبرةباسكتلندا وكان شديد الاهتمام بالفيزياء. التحق بجامعة إدنبرة سنة 1847، وعندما واتته الفرصة لحضور المحاضرات بجامعة كمبردج بعد انتهائه من الفصل الدراسي الأول، قرر استكمال دراسته في كمبردج، حيث درس على يد كبار أساتذة الجامعة ومنهم السير وليم هاملتون (1788 ـ 1856) الذي درسه المنطقوالميتافيزيقا، وفيليب كيلاند (1808 ـ 1879) الذي درسه الرياضيات وجيمس فوربس (1809 ـ 1868) الذي درسه الفلسفة الطبيعية (وهي الفيزياء والكيمياء بلغة ذلك الزمن). وعندما كان ماكسويل في الثامنة عشرة من عمره، قدم ورقتين بحثيتين للجمعية الملكية بإدنبرة، إحداهما كانت “عن توازن الجوامد المرنة” والثانية عن “المنحنيات الدوارة”. وقد اعتبرت الجمعية الملكية أن صغر سن ماكسويل يحول دون وقوفه أمامها لتقديم بحثه، فقام بتقديمه أستاذه كيلاند.

في سنة 1865 استقال ماكسويل من كرسيه بكلية الملك بلندن وعاد إلى قريته في غلينلير (بالإنجليزية: Glenlair)‏ بصحبة زوجته. وفي الأعوام التالية ألف كتاب “نظرية الحرارة” (بالإنجليزية: Theory of Heat)‏ سنة 1871، ودراسة أولية عن المادة والحركة (بالإنجليزية: Matter and Motion)‏ سنة 1876، وقد كان ماكسويل هو أول من استخدم التحليل البعدي بشكل واضح سنة 1871

وفي سنة 1871 تولى أستاذية كرسي كافنديش للفيزياء بجامعة كامبردج، وكان أول من شغل هذا الكرسي من الأساتذة، وأسند إليه تطوير مختبر كافنديش، فأخذ يشرف على كل مرحلة من مراحل البناء وشراء أجهزة المعمل، على نفقة مؤسس المعمل وليم كافنديش (الدوق السابع لديفونشاير)، والذي كان مستشاراً للجامعة وأحد خريجيها البارزين، ولم يبخل على المعمل بالمال (وقد أنشأه تكريماً لقريبه العالم الفيزيائي هنري كافيندش). ومن أهم منجزات ماكسويل في أخرى ات حياته تحرير وتحقيق أبحاث هنري كافيندش (1731 ـ 1810) حول الكهرباء، والتي تناول فيها كافنديش أيضاً مسائل أخرى كمتوسط كثافة الأرض، وتركيب الماء، وغير ذلك. وقد ذيل ماكسويل تحقيقه لهذه الأبحاث بعدد كبير من الملاحظات والهوامش التي إضافة إلى النص.